الموجودات اليقينية لسبب واحد هو عدم إمكان رؤيتها، والقاعدة العلمية المشهورة تقول: عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود؛ أي عدم رؤيتك لشيء تفتش عنه لا يستلزم أن يكون بحد ذاته مفقودًا أو غير مفقود [1] .
وبعد هذا التكرم الرباني الذي خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - في عالم الثقلين الإنس والجن، حان وقت الحديث عن رحلته - صلى الله عليه وسلم - الى عالم السموات العلى، الى عالم الملائكة، الى حضرة الجليل سبحانه، الى أن يرفعه إليه من بين هذه الخلائق جميعًا، ثم يعيده إليهم فيحدثهم بما رأى في هذه الرحلة الميمونة الخالدة، التي لم تعرف البشرية لها مثيلًا، ولن تعرف حتى يرث الله الأرض ومن عليها [2] .
(1) انظر: فقه السيرة النبوية، ص 105،106.
(2) انظر: التربية القيادية (1/ 446) .