فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1638

رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية وهو يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب، ومنهم من سبّه، حتى انتصف النهار، فأقبلت جارية بعسّ من ماء فغسل وجهه ويديه، وقال: يابنية لاتخشي على أبيك غلبة ولاذلة، فقلت: من هذه؟ قالوا: زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي جارية وضيئة [1] .

وقد كان أبو جهل وأبو لهب لعنهما الله يتناوبان على أذية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما يدعو في الأسواق والمواسم وكان يجد منهما عنتًا كبيرًا، إضافة إلى مايلحقه من المدعوين أنفسهم [2] .

أولًا: من أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرد على مكائد أبي جهل والمشركين أثناء الطواف على القبائل:

1 -مقابلة القبائل في الليل:

فكان - صلى الله عليه وسلم - من حكمته العالية يخرج لمقابلة القبائل في ظلام الليل، حتى لايحول بينه وبينهم أحد من المشركين [3] وقد نجح هذا العمل في إبطال مفعول الدعاية المضادة، التي كانت تتبعها قريش، كلما اتصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقبيلة من القبائل، والدليل على نجاح هذا الأسلوب المضاد، اتصال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالأوس والخزرج ليلًا، ومن ثم كانت العقبة الأولى والثانية ليلًا [4] .

2 -ذهاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى القبائل في منازلهم:

(1) انظر: المحنة في العهد المكي، ص 53.

(2) نفس المصدر، ص 53.

(3) تاريخ إسلام النجيب إبادي (1/ 129) نقلًا عن الرحيق المختوم.

(4) السيرة النبوية لابن هشام (2/ 44،52) ؛ السيرة النبوية جوانب الحذر والحماية، ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت