فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1638

فقد أتى كلبًا وبني حنيفة، وبني عامر في منازلهم [1] ... وبذلك يحاول أن يبتعد عن مطاردة قريش، فيستطيع أن يتفاوض مع القبائل بالطريقة المناسبة دونما تشويش أو تشويه من قريش.

3 -أصطحاب الأعوان:

كان أبو بكر وعلي رضي الله عنهما يرافقان الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض مفاوضاته مع بعض القبائل، وربما كانت هذه الرفقة لأجل ألا يظن المدعوون أنه وحيد، ولا أعوان له من أشراف قومه وأقاربه، هذا إلى جانب معرفة أبي بكر رضي الله عنه بأنساب العرب [2] ، الأمر الذي يساعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التعرف على معادن القبائل، فيقع الاختيار على أفضلها، لتحمل تبعات الدعوة.

4 -التأكد من حماية القبيلة:

ومن الجوانب الأمنية المهمة، سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن المنعة والقوة لدى القبائل قبل أن يوجه إليهم الدعوة، ويطلب منهم الحماية، فقوة ومنعة القبيلة التي تحمي الدعوة، شيء ضروري ومهم لابد منه، لأن هذه القبيلة ستواجه كل قوى الشر والباطل، فلابد أن تكون أهلًا لهذا الدور من حيث الاستعداد المعنوي والمادي، الذي يرهب الأعداء، ويحمي حمى الدعوة، ويتحمل تبعات نشرها، مزيلًا لكل العقبات التي تقف في طريقها [3] .

ثانيًا: المفاوضات مع بني عامر:

اختار الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يجري مفاوضات مع بني عامر قامت تلك المفاوضات على دراسة وتخطيط، فالرسول وصاحبه أبو بكر كانا يعلمان أن بني عامر قبيلة مقاتلة

(1) البداية والنهاية لابن كثير (3/ 140) .

(2) السيرة النبوية لجوانب الحذر والحماية، ص 116.

(3) نفس المصدر، ص 116، 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت