الشيباني صاحب حربهم وبطلهم المغوار الذي قاد الفتوح في أرض العراق، في خلافة الصديق رضي الله عنه [1] ، فكان وقومه من أجرأ المسلمين بعد إسلامهم على قتال الفرس، بينما كانوا في جاهليتهم يرهبون الفرس ولايفكرون في قتالهم، بل إنهم ردوا دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قناعتهم بها لاحتمال أن تلجئهم إلى قتال الفرس، الأمر الذي لم يكونوا يفكرون به أبدًا، وبهذا نعلم عظمة هذا الدين الذي رفع الله به المسلمين في الدنيا حيث جعلهم سادة الأرض، مع ماينتظرون في أخراهم من النعيم الدائم في جنات النعيم [2] .
المبحث الثاني
مواكب الخير وطلائع النور
(1) انظر: التربية القيادية (2/ 20) .
(2) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (3/ 69) .