فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1638

كان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه قتل وهو مسلم، وكان قتله يوم بُعاث [1] وعلى أية حال لاتوجد دلائل على قيام سويد بن الصامت بالدعوة إلى الإسلام وسط قومه [2] .

2 -إسلام إياس بن معاذ:

لما قدم أبو الحيسر بن رافع مكة ومعه فتيان من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاهم فجلس إليهم، فقال: (هل لكم في خير مما جئتم له) ؟ قالوا: وماذاك؟ قال: (أنا رسول الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله، ولايشركوا به شيئًا، وأنزل علي الكتاب) ، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ - وكان غلامًا حدثًا:هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر كفًا من تراب، وضرب به وجهه، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فصمت إياس، وقام رسول الله عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، وكانت وقعة بُعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك، وقد روي من حضره من قومه أنه مازال يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكّون أنه مات مسلمًا، لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماسمع [3] .

ثانيًا: بدء إسلام الأنصار:

كانت البداية المثمرة مع وفد من الخزرج في موسم الحج عند عقبة منى، قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟

قالوا: نفر من الخزرج

(1) سيرة ابن هشام (2/ 40) إسناد حسن.

(2) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (1/ 195) .

(3) انظر: سيرة ابن هشام (2/ 41) بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت