أو ناقته، فيأتيه الضيف، فيسارع الى ذبحها، أو نحرها له وكان بعضهم لا يكتفي بإطعام الانسان بل كان يطعم الوحش، والطير، وكرم حاتم الطائي سارت به الركبان، وضربت به الأمثال [1] .
3 -أهل الشجاعة ومرؤة ونجدة:
كانوا يتمادحون بالموت قتلًا ويتهاجون بالموت على الفراش قال أحدهم لما بلغه قتل أخيه: إن يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمه، إنا والله لا نموت حتفًا، ولكن قطعًا بأطراف الرماح، وموتًا تحت ظلال السيوف.
ومامات منا سيد حتف أنفه
ولا طُلّ منا حيث كان قتيل
تسيل على حد الظُباة نفوسنا
وليست على غير الظباة تسيل
وكان العرب لا يقدمون شيئًا على العز وصيانة العرض، وحماية الحريم، واسترخصوا في سبيل ذلك نفوسهم قال عنترة:
بكرت تخوفني الحتوف كأنني
أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
فأجبتها إن المنية منهل
لابد أن أسقى بكأس المنهل
فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي
أني أمرؤ سأموت إن لم أقتل [2]
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 95) .
(2) ديوان عنترة، ص 252.