العباس بن عبدالمطلب الذي جاء مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتوثق له [1] ، وعلي بن أبي طالب الذي كان عينًا للمسلمين على فم الشعب، وأبو بكر الذي كان على فم الطريق وهو الآخر عينًا للمسلمين [2] ، أما من عداهم من المسلمين وغيرهم فلم يكن يعلم عن الأمر شيئًا، وقد أمر جماعة المبايعين أن لايرفعوا الصوت وأن لايطيلوا في الكلام، حذرًا من وجود عين يسمع صوتهم، أو يجس حركتهم [3] .
د- متابعة الإخفاء والسرية، حين كشف الشيطان أمر البيعة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعوا إلى رحالهم ولايحدثوا شيئًا، رافضًا الاستعجال في المواجهة المسلحة التي لم تتهيأ لها الظروف بعد، وعندما جاءت قريش تستبرئ الخبر موّه المسلمون عليهم بالسكوت، أو المشاركة بالكلام الذي يشغل عن الموضوع [4] .
هـ- اختيار الليلة الأخيرة من ليالي الحج، وهي ليلة الثالثة عشر من ذي الحجة، حيث سينفر الحجاج إلى بلادهم ظهر اليوم التالي وهو يوم الثالث عشر، ومن ثم تضيق الفرصة أمام قريش في اعتراضهم أو تعويقهم إذا انكشف أمر البيعة، وهو أمر متوقع وهذا ماحدث [5] .
4 -كانت البنود الخمسة للبيعة من الوضوح والقوة بحيث لاتقبل التمييع والتراخي، إنه السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في اليسر والعسر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام في الله لاتأخذهم فيه لومة لائم ... ونصر لرسول الله وحمايته
(1) نفس المصدر، ص 62.
(2) انظر: التربية النبوية (2/ 109) .
(3) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 62.
(4) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 65.
(5) نفس المصدر، ص 67.