فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1638

فرأى سيفًا للملك معلقًا بالرواق فتناوله وضرب به رأس الملك عمرو بن هند، ونادى في بني تغلب وانتهبوا مافي الرواق، ونظم قصيدة يخاطب بها الملك قائلًا:

بأي مشيئة عمرو بن هند

نكون لِقِلكم [1] فيها قطينا [2]

بأي مشيئة عمرو بن هند

تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

تهددنا وتوْعِدنا رويدًا

متى كنا لأمك مَقْتَوينا [3]

إذا ما الملك سام الناس خسفا

أبينا أن نقر الذل فينا [4]

5 -الوفاء بالعهد وحبهم للصراحة والوضوح والصدق:

كانوا يأنفون من الكذب ويعيبونه، وكانوا أهل وفاء، ولهذا كانت الشهادة باللسان كافية للدخول في الاسلام:

وقصة ابي سفيان مع هرقل لما سأله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت الحروب بينهم قائمة قال: (لولا أن يأثروا عليَّ كذبًا لكذبت عليه) [5] .

أما وفاؤهم فقد قال النعمان بن المنذر لكسرى في وفاء العرب: (وإن أحدهم يلحظ اللحظة ويومئ الإيماء فهي وَلث وعقدة لايحلها إلا خروج نفسه، وإن أحدهم يرفع عودًا

(1) القيل هو الملك دون الملك الأعظم.

(2) القطين هم الخدم.

(3) مفتوينا: خدمة الملوك.

(4) انظر: شرح المعلقات للحسين الزوزاني، ص 196،204.

(5) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي رقم 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت