فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1638

قالت: ففُرق بيني وبين زوجي وبين ابني.

قالت: فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما أزال أبكي حتى أمسي، سنة أو قريبًا منها، حتى مرّ بي رجل من بني عمي - أحد بني المغيرة - فرأى مابي، فرحمني، فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها؟

قالت: فقالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت.

قالت: وردّ بنو عبد الأسد إليّ عند ذلك ابني.

قالت: فارتحلت بعيري، ثم أخذت ابني فوضعته في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة ومامعي أحد من خلق الله.

قالت: فقلت: أتبلغ بمن لقيت حتى أقدم على زوجي، حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة أخا بني عبدالدار.

فقال لي: إلى أين يابنت أبي أمية؟

قالت: فقلت: أريد زوجي بالمدينة.

قال: أو مامعك أحد؟

قالت: فقلت: لاوالله إلا الله وبنيَّ هذا.

قال: والله مالك من مترك.

فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي يهوي بي، فوالله ماصحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي، ثم أستأخر عني، حتى إذا نزلت عنه أستأخر ببعيري فحط عنه، ثم قيَّده في الشجرة، ثم تنحى إلى الشجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله ثم استأخر عني فقال: اركبي، فإذا ركبت فاستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه، فقاد بي حتى ينزل بي، فلم يزل يصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت