فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1638

ذلك مثل على نصرة الله لرسوله ولكلمته، والله قادر على أن يعيده على أيدي قوم آخرين غير الذين يتثاقلون ويتباطأون. وهو مثل من الواقع إن كانوا في حاجة بعد قول الله إلى دليل [1] !

سادسًا: خيمة أم معبد في طريق الهجرة:

وبعد ثلاث ليال من دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه من الغار، وقد هدأ الطلب، ويئس المشركون من الوصول الى رسول الله، وقد قلنا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر قد استأجرا رجلًا من بني الديل يسمى عبدالله بن أريقط وكان مشركًا وقد أمِناهُ فدَفعا إ ليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما، وقد جاءهما فعلًا في الموعد المحدد وسلك بهما طريقًا غير معهودة ليخفي أمرهما عمن يلحق بهم من كفار قريش [2] ، وفي الطريق الى المدينة مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم معبد [3] ، في قديد [4] ، حيث مساكن خزاعة، وهي أخت حبيش بن خالد الخزاعي الذي روى قصتها، وهي قصة تناقلها الرواة وأصحاب السير، وقال عنها ابن كثير: (وقصتها مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضًا) [5] ، فعن خالد بن حبيش الخزاعي - رضي الله عنه -، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من مكة، وخرج منها مهاجرًا الى المدينة، هو وأبوبكر - رضي الله عنه -، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة - رضي الله عنه -، ودليلهما الليثي عبدالله بن الأريقط،

(1) انظر: في ظلال القرآن (3/ 1656) .

(2) انظر: المستفاد من قصص القرآن (2/ 101) .

(3) هي عاتكة بنت كعب الخزاعية.

(4) وادي قديد يبعد عن الطريق المعبدة حوالي ثمانية كليومترات.

(5) البداية والنهاية (3/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت