يكون ذلك سببًا لإٍسلام بعض أهل مكة، وكان سراقة أمير بني مدلج، ورئيسهم فكتب أبوجهل إليهم:
بني مدلج إني أخاف سفيهكم
سراقة مستغوٍ لنصر محمد
عليكم به ألاّ يفرِّق جمعكم
فيصبح شتى بعد عز وسؤدد
فقال سراقة يرد على أبي جهل:
ابا حكم -والله- لو كنت شاهدًا
لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
علمت ولم تَشْكُكْ بأن محمدًا
رسول وبرهان فمن ذا يقاومه
عليك فكُفَّ القوم عنه فإنني
أرى أمره يومًا ستبدو معالمه
بأمر تود الناس فيه بأسرهم
بأن جميع الناس طُرًّا مسالمه [1]
تاسعًا: استقبال الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
لما سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، كانوا يفدون كل غداة الى الحرة، فينتظرون حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم فلما أووا الى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم [2] من آطامهم لأمر ينظر إليه فبصر
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 494) .
(2) أطم: كالحصن.