فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1638

وعقبات؛ وذلك أن كل أمر من أمور الهجرة كان مدروسًا دراسة وافية؛ فمثلًا؛

أ. جاء - صلى الله عليه وسلم - الى بيت أبي بكر في وقت شدة الحر -الوقت الذي لايخرج فيه أحد، بل من عادته لم يكن يأتي له لماذا؟ حتى لايراه أحد.

ب. إخفاء شخصيته - صلى الله عليه وسلم - أثناء مجيئه للصديق وجاء الى بيت الصديق متلثمًا، لأن التلثم يقلل من إمكانية التعرف على معالم الوجه المتلثم [1] .

ت. أمر - صلى الله عليه وسلم - ابابكر أن يخرج من عنده، ولما تكلم لم يبين إلا الأمر بالهجرة دون تحديد الاتجاه.

ث. وكان الخروج ليلًا ومن باب خلفي في بيت أبي بكر [2] .

ج. بلغ الاحتياط مداه، باتخاذ طرق غير مألوفة للقوم، والاستعانة بذلك بخبير يعرف مسالك البادية ومسارب الصحراء، ولو كان ذلك الخبير مشركًا مادام على خلق ورزانة وفيه دليل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لايحجم عن الاستعانة بالخبرات مهما يكن مصدرها [3] .

-انتقاء شخصيات عاقلة لتقوم بالمعاونة في شؤون الهجرة ويلاحظ أن هذه الشخصيات كلها تترابط برباط القرابة، أو برباط العمل الواحد، مما يجعل من هؤلاء الأفراد وحدة متعاونة على تحقيق الهدف الكبير.

-وضع كل فرد من أفراد هذه الأسرة في عمله المناسب الذي يجيد القيام به على أحسن وجه ليكون أقدر على أدائه والنهوض بتبعاته.

-فكرة نوم علي بن أبي طالب مكان الرسول، فكرة ناجحة، قد ضللت القوم

(1) انظر: في السيرة النبوية قراءة لجوانب الحذر والحيطة، ص 141.

(2) انظر: معين السيرة، ص 147.

(3) انظر: الهجرة في القرآن الكريم، ص 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت