فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1638

وفتح الله لقومه أسلم على يديه أبواب الهداية، واندفعوا الى الاسلام وفازوا بالوسام النبوي الذي نتعلم منه منهجًا فريدًا في فقه النفوس [1] قال - صلى الله عليه وسلم: (أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما والله ماأنا قلته ولكن الله قاله) [2] .

14 -وفي طريق الهجرة أسلم لصّان على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

كان في طريقه - صلى الله عليه وسلم - بالقرب من المدينة لصَّان من أسلم يقال لهما المهانان، فقصدهم - صلى الله عليه وسلم - وعرض عليهما الاسلام فاسلما ثم سألهما عن أسمائهما فقالا نحن المهانان، فقال: بل المكرمان، وأمرهما أن يقدما عليه المدينة [3] ، وفي هذا الخبر يظهر اهتمامه - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة الى الله حيث اغتنم فرصة في طريقه ودعا اللصين الى الاسلام، فأسلما، وفي إسلام هذين اللصين مع ماألفاه من حياة البطش والسلب والنهب دليل على سرعة إقبال النفوس على اتباع الحق إذا وجد من يمثله بصدق وإخلاص، وتجردت نفس السامع من الهوى المنحرف، وفي اهتمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتغيير اسمّي هذين اللصين من المهانَين الى المكْرَمَين دليل على اهتمامه - صلى الله عليه وسلم - بسمعة المسلمين ومراعاته مشاعرهم إكرامًا لهم ورفعًا لمعنوياتهم.

وإن في رفع معنوية الإنسان تقوية لشخصيته ودفعًا له الى الامام ليبذل كل طاقته في سبيل الخير والفلاح [4] .

15 -الزبير وطلحة رضي الله عنهما ولقائهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق الهجرة:

ومما وقع في الطريق الى المدينة أنه - صلى الله عليه وسلم - لقي الزبير بن العوام في ركب من

(1) انظر: المستدرك على الصحيحين (4/ 92) رقم 6981 صحيح الاسناد.

(2) صحيح الجامع الصغير (1/ 328) رقم 986.

(3) الفتح الرباني للساعاتي (20/ 289) .

(4) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (3/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت