فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1638

المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام، فكسى الزبير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر ثيابًا بيضاء، رواه البخاري [1] ، وكذا روى أصحاب السِيَر أن طلحة بن عبيد الله لقيهما أيضًا وهو عائد من الشام وكساهما بعض الثياب [2] .

16 -أهمية العقيدة والدين في إزالة العداوة والضغائن:

إن العقيدة الصحيحة السليمة والدين الاسلامي العظيم لهم أهمية كبرى في إزالة العداوات والضغائن، وفي التأليف بين القلوب والأرواح، وهو دور لايمكن لغير العقيدة الصحيحة أن تقوم به، وهاقد رأينا كيف جمعت العقيدة الاسلامية بين الأوس والخزرج، وأزالت آثار معارك استمرت عقودًا من الزمن، وأغلقت ملف ثارات كثيرة في مدة قصيرة، بمجرد التمسك بها والمبايعة عليها وقد رأينا مافعلته العقيدة في نفوس الأنصار، فاستقبلوا المهاجرين بصدور مفتوحة، وتآخوا معهم في مثالية نادرة، لا تزال مثار الدهشة ومضرب المثل، ولا توجد في الدنيا فكرة أو شعار آخر فعل مثلما فعلت عقيدة الاسلام الصافية في النفوس.

ومن هنا ندرك السر في سعي الأعداء الدائب الى إضعاف هذه العقيدة وتقليل تأثيرها في نفوس المسلمين، واندفاعهم المستمر نحو تزكية النعرات العصبية والوطينة والقومية وغيرها، وتقديمها كبديل للعقيدة الصحيحة [3] .

17 -فرحة المهاجرين والأنصار بوصول النبي - صلى الله عليه وسلم:

كانت فرحة المؤمنين من سكان يثرب من أنصار ومهاجرين بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووصوله إليهم سالمًا فرحة أخرجت النساء من بيوتهن والولائد، وحملت الرجال على

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 495) .

(2) المصدر السابق نفسه (1/ 495) ؛ صحيح السيرة النبوية، ص 181.

(3) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت