فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1638

وبلال في بيت واحد، فأصابتهم الحمى، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيادتهم فأذن، فدخلت إليهم أعودهم وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب وبهم مالايعلمه إلا الله من شدة الوعك [1] ، فدنوت من أبي بكر فقلت: ياأبت كيف تجدك؟ فقال:

كل امرئ مصبح في أهله

والموت أدنى من شراك نعله

قالت: فقلت والله مايدري أبي مايقول. ثم دنوت من عامر بن فهيرة فقلت: كيف تجدك ياعامر؟ فقال:

لقد وجدت الموت قبل ذوقه

إن الجبان حتفه من فوقه

كل امرئ مجاهد بطوقه [2]

كالثور يحمي جلده بروقه [3]

قالت: فقلت: والله مايدري عامر مايقول. قالت: وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى اضطجع بفناء البيت ثم يرفع عقيرته [4] ويقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

بواد وحولي إذخر [5] وجليل

وهل أُرِدَن يومًا مياه مَجِنَة

(1) الوغك: الحمى.

(2) بطوقه: بطاقته.

(3) بروقه: بقرنه.

(4) عقيرته: صوته، قال الأصمعي: إن رجلًا عُقرت رجله فرفعها على الأخرى وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته يقال له: رفع عقيرتهن وإن لم يرفع رجله.

(5) الأذخر: نبات طيب الرائحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت