فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1638

5 -نصرهم لله ورسوله:

قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (سورة الحشر، الآية:8) .

امتدح الله - سبحانه وتعالى - في هذه الآية الكريمة المهاجرين بأنهم ينصرون الله ورسوله، ذلك لأنهم ماخرجوا من بين الكفار مراغمين لهم مهاجرين إلى المدينة إلا لنصرة الله تعالى ورسوله.

ونصر الله شرط لتحقيق النصر والتثبت، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (سورة محمد، الآية:7) .

قال سيد: وكيف ينصر المؤمنون الله، حتى يقوموا بالشرط وينالوا ماشرط لهم من النصر والتثبيت؟

إن لله في نفوسهم أن تتجرد له، وألا تشرك به شيئًا، شركًا ظاهرًا أو خفيًا، وألا تستبقي فيها معه أحدًا ولاشيئًا وأن يكون الله أحب إليها من ذاتها ومن كل ماتحب وتهوى، وأن تحكمه في رغباتها ونزواتها وحركاتها وسكناتها، وسرها وعلانيتها، ونشاطها كله وخلجاتها، فهذا نصر الله في ذوات النفوس.

وإن لله شريعة ومنهاجًا للحياة، تقوم على قواعد وموازين وقيم وتصور خاص للوجود كله وللحياة، ونصر الله يتحقق بنصرة شريعته ومنهاجه، ومحاولة تحكيمها في الحياة كلها بدون استثناء، فهنا نصر الله في واقع الحياة [1] .

6 -التوكل على الله عزوجل:

قال تعالى: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً

(1) في ظلال القرآن (6/ 3288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت