فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1638

أو سب بعضهم، ولاسيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة - رضي الله عنه - فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم، عياذًا بالله من ذلك، وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم؟ وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنهم ويسبون من سبه الله ورسوله، يوالون من يوالي الله، ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا مبتدعون، ويقتدون ولايبتدون، ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون [1] .

10 -الفوز:

قال تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (سورة التوبة، الآية:20) .

قال أبو السعود في تفسيره: قوله تعالى: {هُمُ الْفَائِزُونَ} أي المختصون بالفوز العظيم أو بالفوز المطلق، كأن فوز من عداهم ليس بفوز بالنسبة إلى فوزهم [2] .

فهذا ثناء من الله العلي العظيم على المهاجرين بأنهم يستحقون الفوز العظيم، والفوز يكون عظيمًا لأنه يأتي من مصدر العظمة وأي فوز أعظم من هذا الفوز، يخبرهم ربهم بأنهم من الفائزين في الآخرة، وذلك بدخولهم الجنة وبعدهم عن النار قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} (سورة آل عمران، الآية:185) .

11 -الإيمان الحقيقي:

ومن هذه الصفات الحميدة التي أثنى الله على المهاجرين بها في كتابه الكريم

(1) تفسير ابن كثير (2/ 332) .

(2) تفسير ابي السعود (4/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت