المهاجرين المجاهدين في درجة ولا في نعيم [1] .
4 -استحقاقهم الجنة والخلود فيها:
ومن النعم التي أعدها الله - سبحانه وتعالى - للمهاجرين الجنة والخلود فيها قال تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ - يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ - خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ -} (سورة التوبة، الآيات:20،21،22) .
قال الشوكاني في تفسيره: والتنكير في الرحمة والرضوان والجنان للتعظيم، والمعنى أنها فوق وصف الواصفين وتصور المتصورين. والنعيم المقيم: الدائم المستمر الذي لايفارق صاحبه، وذكر الأبد بعد الخلود تأكيد له [2] . هذه بشرى مابعدها بشرى كما وعدها الله -سبحانه وتعالى- للمؤمنين والمؤمنات قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (سورة التوبة، الآية:72) .
5 -الفوز العظيم ورضوان الله عليهم:
ومن النعم التي وعد الله سبحانه وتعالى - للمهاجرين أنهم سينالون الفوز العظيم، قال تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (سورة التوبة، الآية:20) .
ورضوان الله تعالى عليهم أكبر وأجل وأعظم مما هم فيه من النعيم، وهو نهاية
(1) في ظلال القرآن (3/ 1614) ؛ الهجرة في القرآن الكريم، ص 141.
(2) تفسير فتح القدير (2/ 345) ؛ الهجرة في القرآن الكريم، ص 142.