فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1638

بالمدينة المنورة [1] .

وقال ابن حجر: الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل [2] .

1 -أهل الصُّفَّة:

قال أبو هريرة: (وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد) [3] .

إن المهاجرين الأوائل الذين هاجروا قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو معه أو بعده حتى نهاية الفترة الأولى قبل غزوة بدر، استطاع الأنصار أن يستضيفوهم في بيوتهم وأن يشاركوهم النفقة، ولكن فيما بعد كبر حجم المهاجرين مما لم يعد هناك قدرة للأنصار على استيعابهم [4] .

فقد صار المهاجرون يكثرون بعد ذلك شيئًا بعد شيء، فإن الإسلام صار ينتشر والناس يدخلون فيه، ويكثر المهاجرون إلى المدينة من الفقراء والأغنياء، والآهلين والعزاب، فكان من لم يتيسر له مكان يأوي إليه يأوي إلى تلك الصفة في المسجد [5] .

والذي يظهر للباحث أن المهاجر الذي يقدم إلى المدينة كان يلتقي بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم يوجهه بعد ذلك إلى من يكفله فإن لم يجد فإنه يستقر في الصفة مؤقتا ريثما يجد السبيل [6] ، فقد جاء في المسند عن عبادة بن الصامت قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُشغل

(1) الفتاوى (11/ 38) .

(2) انظر: فتح الباري (6/ 595) ، (1/ 535) .

(3) البخاري رقم 6452.

(4) انظر: السيرة النبوية تربية أمة وبناء دولة للشامي، ص 175.

(5) الفتاوى (11/ 40 - 41) .

(6) انظر: السيرة النبوية تربية أمة وبناء دولة، ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت