فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1638

، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن، فدفع إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، وكان معي في البيت أعشيه عشاء أهل البيت، فكنت أقرئه القرآن" [1] وقد كان أول من نزل الصفة المهاجرين [2] ، لذلك نسبت إليهم فقيل صفة المهاجرين [3] ، وكذلك كان ينزل بها الغرباء من الوفود التي كانت تقدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - معلنة إسلامها وطاعتها [4] ، وكان الرجل إذا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان له عريف نزل عليه وإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة [5] ، وكان أبوهريرة رضي الله عنه عريف من سكن الصفة من القاطنين ومن نزلها من الطارقين، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد دعوتهم عهد إلى أبي هريرة فدعاهم لمعرفته بهم وبمنازلهم ومراتبهم في العبادة والمجاهدة [6] ونزل بعض الأنصار في الصفة حبًا لحياة الزهد والمجاهدة والفقر رغم استغنائهم عن ذلك ووجود دار لهم في المدينة، كاكعب بن مالك الأنصاري، وحنظلة بن أبي عامر الأنصاري"غسيل الملائكة"وحارثة بن النعمان الأنصاري وغيرهم [7] ."

2 -نفقة أهل الصُّفَّة ورعاية النبي والصحابة لهم:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعهد أهل الصفة بنفسه، فيزورهم ويتفقد أحوالهم ويعود مرضاهم، كما كان يكثر مجالستهم ويرشدهم ويواسيهم ويذكرهم ويعلمهم ويوجههم إلى قراءة القرآن الكريم ومدارسته وذكر الله والتطلع إلى الآخرة [8] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يؤمن نفقتهم بوسائل

(1) المسند (5/ 324) .

(2) انظر: السمهودي: وفاء الوفاء (1/ 323) .

(3) سنن ابي داود (2/ 361) .

(4) انظرك السيرة النبوية الصحيحة (1/ 258) .

(5) نفس المصدر (1/ 259) .

(6) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (1/ 259) .

(7) نفس المصدر (1/ 259) .

(8) المصدر السابق (1/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت