فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1638

ب-إغناء المحتاج في يوم العيد الذي يعقب الفطر من رمضان، فهذا يوم يسعد فيه المجتمع المسلم كله، فينبغي أن يعم هذا السرور على الجميع، فشرعت هذه الزكاة لكف هؤلاء عن ذلّ السؤال واستجداء الناس، لذلك كانت خاصة بالفقراء والمساكين لاتعطى لغيرهم، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم: (طعمة للمساكين) ولذلك نرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعلها شيئًا كثيرًا يعجز كثير من الناس عنه، بل جعل الواجب شيئًا قليلًا، مما يسهل على الناس ولايشق عليهم، من غالب قوت البلد، حتى يتمكن من أدائها كثير من المسلمين، فيحصل الغناء بذلك لهؤلاء المحتاجين، فما أعظم هذا الدين [1] ولهذه الزكاة أحكام وتفصيلات تطلب من كتب الفقه [2] .

3 -صلاة العيد:

وفي هذه السنة صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد، فكانت أول صلاة صلاها، وخرج بالناس إلى المصلى يهلِّلون الله، و يكبِّرونه، ويعظِّمونه شكرًا لله على ما أفاء عليهم من النعم المتتالية.

فالعيد موسم من مواسم الخير والتعاطف والتحابب، وكان من دأب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا صلَّى العيد ذكر وأنذر، ورغب ورهب، فيتسابق في مضمار البذل والعطاء الرجال والنساء والصغار والكبار [3] .

4 -تشريع الزكاة:

وفي السنة الثانية للهجرة شرع الله الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام وكان ذلك بعد شهر رمضان، لأن تشريع الزكاة العامة كان بعد زكاة الفطر، وزكاة الفطر

(1) انظر: المال في القرآن الكريم، سليمان الحصن، ص 334.

(2) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 109) .

(3) نفس المصدر (2/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت