أولًا: بعض الحوادث في أثناء المسير الى بدر:
وقد حدثت بعض الحوادث في أثناء مسير النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فيها من العبر والمواعظ الشيء الكثير:
1 -إرجاع البراء بن عازب وابن عمر لصغرهما:
وبعد خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المدينة في طريقهم الى ملاقاة عير أبي سفيان، وصلوا الى (بيوت السقيا) خارج المدينة، فعسكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعرض - صلى الله عليه وسلم - من خرج معه فردّ من ليس له قدرة على المضي مع جيش المسلمين، وملاقاة من يحتمل نشوب قتال معهم، فرد على هذا الأساس البراء بن عازب، وعبدالله بن عمر لصغرهما، وكانا قد خرجا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - راغبين وعازمين على الاشتراك في الجهاد [1] .
2 -ارجع فلن استعين بمشرك:
وفي أثناء سير النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحيه، التحق أحد المشركين راغبًا بالقتال مع قومه، فرده الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال: ارجع فلن استعين بمشرك وكرر الرجل المحاولة فرفض الرسول حتى أسلم الرجل وألتحق بالمسلمين [2] .
3 -مشاركة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في الصعاب:
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وكانت عقبة رسول الله قال: فقالا نحن نمشي عنك.
فقال: ماأنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما [3] .
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 124) .
(2) انظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (2/ 355) .
(3) انظر: السيرة النبوية الصحيحة للعمري (2/ 355) .