فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1638

سبيل الله بصيغة الفعل والله أعلم) [1] .

وقد جاء في تفسير هذه الآية عند القرطبي أن المقصود بالآية (يعني أبا جهل وأصحابه الخارجين يوم بدر لنصرة العير خرجوا بالقيان والمغنيات والمعازف فلما وردوا الجحفة بعث خفاف الكناني - وكان صديقًا لأبي جهل- بهدايا إليه مع ابن عم له، وقال: إن شئت أمددتك بالرجال وإن شئت أمددتك بنفسي مع ماخف من قومي. فقال أبو جهل: إن كنا نقاتل الله كما يزعم محمد، فوالله مالنا بالله من طاقة. وإن كنا نقاتل الناس فوالله إن بنا على الناس لقوة، والله لانرجع عن قتال محمد حتى نرد بدرًا فنشرب فيها الخمور، وتعزف علينا القيان، فإن بدرًا موسم من مواسم العرب، وسوق من أسواقهم، حتى تسمع العرب، بمخرجنا فتهابنا آخر الآبد. فوردوا بدرًا ولكن جرى ماجرى من هلاكهم) [2] .

سابعًا: موقف المشركين لما قدموا الى بدر:

بين سبحانه وتعالى موقف المشركين لما قدموا الى بدر قال تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفال، آية 19) .

روى الامام أحمد عن عبدالله بن ثعلبة أن أبا جهل قال حين التقى القوم -في بدر-: اللهم اقطعنا للرحم، وآتانا مما لانعرفه فأحنه - أي أهلكه- الغداة. فكان المستفتح [3] .

ومعنى الآية: إن تستنصروا الله على محمد فقد جاءكم النصر. وقد كانوا عند

(1) انظر: تفسير الرازي (15/ 173) بتصرف يسير.

(2) انظر: تفسير القرطبي (8/ 25) .

(3) المسند (5/ 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت