متابعة المعركة وإدارتها.
2 -ينبغي أن يكون مقر القيادة آمنًا بتوفر الحراسة الكافية له.
3 -ينبغي الاهتمام بحياة القائد، وصونها من التعرض لأي خطر.
4 -ينبغي أن يكون للقائد قوة احتياطية أخرى تعوض الخسائر التي قد تحدث في المعركة [1] .
ثانيًا: من نعم الله على المسلمين قبل القتال:
من المنن التي منّ الله بها على عباده المؤمنين يوم بدر أنه أنزل عليهم النعاس والمطر وذلك قبل أن يلتحموا مع أعدائهم قال تعالى {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} (سورة الانفال، آية 11) .
قال القرطبي: (وكان هذا النعاس في الليلة التي كان القتال من غدها فكان النوم عجيبًا مع ماكان بين أيديهم من الأمر المهم، وكان الله ربط جأشهم.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: ماكان فينا فارس يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا ومافينا إلا نائم، سوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يُصلي حتى أصبح. وفي امتنان الله عليهم بالنوم في هذه الليلة وجهان:
أحدهما: أن قوّاهم بالاستراحة على القتال من الغد.
الثاني: أن أمنهم بزوال الرعب من قلوبهم كما يقال: الأمن منيم، والخوف مسهر [2] .
وبين سبحانه وتعالى -أنه أكرم المؤمنين بإنزال المطر عليهم في وقت لم يكن
(1) انظر: غزوة بدر الكبرى، ص 66.
(2) انظر: تفسير القرطبي (7/ 327) .