فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1638

2 -الأمر الثاني: نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف [1] "ولاتسلوا السيوف حتى يغشوكم" [2] .

3 -الأمر الثالث: أمره - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بالإقتصاد في الرمي [3] "واستبقوا نبلكم" [4] .

وعندما تقارن هذه التعليمات الحربية بالمبادئ الحديثة في الدفاع تجد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان سباقًا إليها من غير عكوف على الدرس ولا التحاق بالكليات الحربية، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي من وراء تعليماته- التي استعرضناها آنفًا إلى تحقيق مايعرف حديثًا بكبت النيران إلى اللحظة التي يصبح فيها العدو في المدى المؤثر لهذه الأسلحة- وهذا ماقصده - صلى الله عليه وسلم - في قوله"استبقوا نبلكم" [5] .

أ-فرصة الاستفادة من الظروف الطبيعية أثناء قتال الأعداء:

ولم يهمل - صلى الله عليه وسلم - فرصة الاستفادة من الظروف الطبيعية أثناء قتال العدو فقد كان يستفيد من كل الظروف في ميدان المعركة لمصلحة جيشه، ومن الأمثلة على ذلك مافعله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدء القتال يوم بدر، يقول المقريزي: (وأصبح - صلى الله عليه وسلم - ببدر قبل أن تنزل قريش فطلعت الشمس وهو يصفّهم فاستقبل المغرب وجعل الشمس خلفه فاستقبلوا الشمس) [6] .

وهذا التصرف يدل على حسن تدبيره - صلى الله عليه وسلم -، لأن الحرب واستفادته حتى من الظروف الطبيعية لما يحقق المصلحة لجيشه، وإنما فعل ذلك لأن الشمس إذا كانت في

(1) انظر: غزة بدر الكبرى، ص 63، 64 لابي فارس.

(2) انظر: صحيح السيرة النبوية، ص 239.

(3) انظر: غزة بدر الكبرى، لابي فارس، ص 63، 64.

(4) البخاري، كتاب المغازي، باب من شهد بدرًا رقم 3984،3985.

(5) البخاري، كتاب المغازي، باب من شهد بدرًا رقم 3984،3985.

(6) انظر: القيادة العسكرية، ص 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت