فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1638

6 -بطن الرجل ليس بعورة بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كشف عنه ولو كان عورة لما كشف عنه [1] .

جـ- تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على القتال:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يربي أصحابه على أن يكونوا أصحاب إرادات قوية راسخة ثابتة ثبات الشم الرواسي، فيملأ قلوبهم شجاعة وجرأة وأملًا في النصر على الأعداء، وكان يسلك في سبيل تكوين هذه الإرادة القوية أسلوب الترغيب والترهيب الترغيب في أجر المجاهدين الثابتين والترهيب من التولي يوم الزحف، والفرار من ساحات الوغى، كما كان يحدثهم عن عوامل النصر وأسبابه ليأخذوا بها ويلتزموها، ويحذرهم من أسباب الهزيمة ليقلعوا عنها، وينأوا بأنفسهم عن الاقتراب منها [2] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحثّ أصحابه على القتال ويحرضهم عليه امتثالًا لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} (سورة الأنفال:65) .

وفي غزوة بدر الكبرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فقال عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يارسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم، قال: بخ بخ (كلمة تعجب)

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مايحملك على قولك: بخ بخ؟

قال: لاوالله يارسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال: فإنك من أهلها.

فأخرج ثمرات من قرنه (جعبة النشاب) فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم

(1) انظر: غزوة بدر الكبرى، لأبي فارس، ص 52.

(2) انظر: المدرسة النبوية العسكرية لأبي فارس، ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت