فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1638

حتى قتل [1] .

وفي رواية قال: قال أنس: فرمى ماكان معه من التمر، وقاتل وهو يقول:

ركضا إلى الله بغير زاد

إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد

وكل زاد عرضة للنفاد

غير التقى والبر والرشاد

فقاتل رحمه الله حتى استشهد [2]

ومن صور التعبئة المعنوية أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبشرهم بقتل صناديد المشركين، وزيادة لهم في التطمين كان يحدد مكان قتلى كل واحد منهم [3] ، كما كان يبشر المؤمنين بالنصر قبل بدء القتال فيقول: أبشر أبا بكر. ووقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول للصحابة رضوان الله عليهم: والذي نفس محمد بيده لايقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة [4] .

وقد أثرت هذه التعبئة المعنوية في نفوس أصحابه رضوان الله عليهم والذين جاءوا من بعدهم بإحسان [5]

وكان - صلى الله عليه وسلم - يطلب من المسلمين أن لايتقدم أحد إلى شيء حتى يكون دونه، فعن أنس رضي الله عنه قال: ( .. فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين

(1) انظر: مختصر صحيح مسلم للمنذري (2/ 70) رقم (1157) .

(2) انظر: صفة الصفوة (1/ 488) ، زاد المعاد (3/ 182) .

(3) انظر: جامع الاصول (8/ 202) .

(4) انظر: سيرة ابن هشام (1/ 239) .

(5) المدرسة العسكرية الاسلامية لأبي فارس، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت