حتى قتل [1] .
وفي رواية قال: قال أنس: فرمى ماكان معه من التمر، وقاتل وهو يقول:
ركضا إلى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زاد عرضة للنفاد
غير التقى والبر والرشاد
فقاتل رحمه الله حتى استشهد [2]
ومن صور التعبئة المعنوية أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبشرهم بقتل صناديد المشركين، وزيادة لهم في التطمين كان يحدد مكان قتلى كل واحد منهم [3] ، كما كان يبشر المؤمنين بالنصر قبل بدء القتال فيقول: أبشر أبا بكر. ووقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول للصحابة رضوان الله عليهم: والذي نفس محمد بيده لايقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة [4] .
وقد أثرت هذه التعبئة المعنوية في نفوس أصحابه رضوان الله عليهم والذين جاءوا من بعدهم بإحسان [5]
وكان - صلى الله عليه وسلم - يطلب من المسلمين أن لايتقدم أحد إلى شيء حتى يكون دونه، فعن أنس رضي الله عنه قال: ( .. فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين
(1) انظر: مختصر صحيح مسلم للمنذري (2/ 70) رقم (1157) .
(2) انظر: صفة الصفوة (1/ 488) ، زاد المعاد (3/ 182) .
(3) انظر: جامع الاصول (8/ 202) .
(4) انظر: سيرة ابن هشام (1/ 239) .
(5) المدرسة العسكرية الاسلامية لأبي فارس، ص 143.