فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1638

كانت الأرض لصالح المسلمين وكان الطقس مناسبًا للمعركة، والقيادة الرفيعة موجودة والثقة بها كبيرة، والروح المعنوية مرتفعة، وبعض هذه المعاني كان من الله بشكل مباشر وتوفيقه وبعضها كان من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذًا بالأسباب المطلوبة فتضافر الأخذ بالأسباب مع توفيق الله وزيد على ذلك التأييدات الغيبية والخارقة فكان ماكان، وذلك نموذج على مايعطاه المسلمون بفضل الله إذا ما صلحت النيات عند الجند والقادة ووجدت الاستقامة على أمر الله، وأخذ المسلمون بالأسباب [1] .

المبحث الثالث

نشوب القتال وهزيمة المشركين

اندلع القتال بين المسلمين والمشركين بالمبارزات الفردية، فخرج من جيش المشركين عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد وطلبوا المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرجعهم لأنه أحبَّ أن يبارزهم بعض أهله وذوي قرباه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: قم ياعبيدة بن الحارث، وقم ياحمزة، وقم ياعلي، وبارز حمزة شيبة فقتله وبارز علي الوليد وقتله، وبارز عبيدة بن الحارث عتبة فضرب كل واحد منهما الآخر بضربة موجعة، فكّر حمزة وعلي على عتبة فقتلوه، وحملا عبيدة وأتباعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن مالبث أن استشهد متأثرًا بجراحه [2] وفي هؤلاء الستة نزل

(1) انظر: الاساس في السنّة وفقها السيرة النبوية (1/ 474) .

(2) انظر: المستفاد من قصص القرآن (2/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت