[1] مع ماجري من بلال من معارضة وانتزاع الأسيرين من يده بقوة الأنصار الذين استنجد بهم دليل على قوة الرباط الأخوي بين الصحابة الكرام [2] .
4 -موقف لأم صفوان بن أمية:
قيل لأم صفوان بن أمية بعد إسلامها، وقد نظرت إلى الحباب بن المنذر بمكة: هذا الذي قطع رجل علي بن أمية يوم بدر، قالت: دعونا من ذكر من قتل على الشرك! قد أهان الله عليا بضربة الحباب بن المنذر، وأكرم الله الحباب بضربه عليًا، قد كان على الإسلام حين خرج من هاهنا، فقتل على غير ذلك [3] ، وهذا الموقف يدل على قوة إيمانها، ورسوخ يقينها حيث اتضحت لها عقيدة الولاء والبراء، فأصبحت تحب المسلمين وإن كانوا من غير قبيلتها وتكره الكافرين وإن كانوا من ابنائها [4] .
وقولها عن ابنها علي (قد كان على الإسلام حين خرج من ههنا فقتل على غير ذلك) تعني أنه كان ممن عُرف عنهم الإسلام بمكة وخرجوا مع قومهم يوم بدر مكرهين فلما التقى الصفان فتنوا حينما رأوا قلة المسلمين فقالوا: قد غر هؤلاء دينهم [5] ، فنزل فيهم قول الله تعالى: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (سورة الأنفال، آية:49) .
جـ-مصرع عبيد بن سعيد بن العاص على يد الزبير:
قال الزبير بن العوام رضي الله عنه: لقيت يوم بدر عبيد ابن سعيد بن العاص
(1) انظر: سيرة ابن هشام (2/ 244) .
(2) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (4/ 153) .
(3) نفس المصدر (4/ 154) .
(4) المصدر السابق (4/ 154)
(5) انظر: تفسير الطبري (10/ 21) .