فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1638

حتى اقتحم فيه، يريد أن يُبرّ يمينه وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض [1] .

وقد سأل أمية بن خلف عبدالرحمن بن عوف عن الرجل المُعْلمَ بريشة نعامة في صدره؟ فأجابه عبدالرحمن، ذاك حمزة بن عبدالمطلب، قال أمية: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل [2] ، وهذه شهادة من أحد زعماء الكفر، وهذا يعني أنه رضي الله عنه قد أثخن في جيش الأعداء قتلا وتشريدًا [3] .

وكان هذا أول من قتل من المشركين بيد أسد الله تعالى حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، فقد جاء هذا اللئيم الشرس يتحدى المسلمين، فتصدى له بطل الإسلام حمزة فقضى عليه ولقَّن أمثاله من الحاقدين المتكبرين درسًا في الصميم [4] .

ثانيًا: من مشاهد العظمة:

أ-استشهاد حارثة بن سراقة:

عن أنس رضي الله عنه قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يارسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر، وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟ فقال: (ويحك -أوهبلت- أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس [5] ، وفي رواية: يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى [6] .

ب-استشهاد عوف بن الحارث:

(1) انظر: سيرة ابن هشام (2/ 237) .

(2) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (4/ 151) .

(3) نفس المصدر (4/ 152) .

(4) المصدر السابق (4/ 121) .

(5) البخاري في المغازي، باب فضل من شهد بدرًا رقم (3982) .

(6) الأساس في السنّة السيرة النبوية (1/ 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت