صحيحه أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أخبر عن سبب تغيب عثمان رضي الله عنه في غزوة بدر، فقال رضي الله عنه: ( ... وما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت مريضة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه ... ) [1] .
وأمر - صلى الله عليه وسلم - أبا أمامة بالبقاء عند أمه حيث كانت مريضة وهي بحاجة إليه، فعن أبي أمامة بن ثعلبة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم بالخروج إلى بدر وأجمع الخروج معه فقال له خاله أبو بردة بن نيّار: أقِمْ على أمك، يا ابن أختي فقال له أبو أمامة: بل أنت فأقم على أختك، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر أبا أمامة بالمقام على أمه وخرج بأبي بردة، فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد توفيت فصلى عليها [2] إن هذه الأخلاق الرفيعة ومراعاة شعور الجنود وأحوالهم العائلية تولد قوة ترابط بين القيادة والجنود وتدخل تحت مفهوم فقه التمكين وقد مارسه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أعلى صوره.
ومن الصحابة الذين كانت لهم مهمات خاصة أو أصيبوا أثناء الطريق فردهم الرسول - صلى الله عليه وسلم:
1 -أبو لبابة: استخلفه على المدينة.
2 -عاصم بن عدي: أرسله - صلى الله عليه وسلم - في مهمة لأهل العالية -في المدينة-.
3 -الحارث بن حاطب: أرسله - صلى الله عليه وسلم - في مهمة إلى بني عمرو بن عوف.
4 -الحارث بن الصمة: وقع أثناء الطريق فكسر فرد.
5 -خوات بن جبير: أصابه في الطريق حجر في ساقه فرده من الصفراء [3] .
(1) البخاري، كتاب الفضائل، باب مناقب عثمان (4/ 245) رقم (3699) .
(2) انظر: الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد (3/ 31) .
(3) انظر: معين السيرة، ص 215.