في نفسه خلق التواضع [1] وقد ورد في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر) فقال رجل: يارسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا؟ فقال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمظ الناس) [2] .
3 -الشجاعة: فطبيعة عمل الراعي الاصطدام بالوحوش المفترسة، فلابد أن يكون على جانب كبير من الشجاعة تؤهله للقضاء ولمنع الوحوش من افتراس أغنامه [3] .
4 -الرحمة والعطف: إن الراعي يقوم بمقتضى عمله في مساعدة الغنم إن هي مرضت أم كُسرت أو أصيبت، وتدعوا حالة مرضها وألمها الى العطف عليها وعلاجها والتخفيف من آلامها، فمن يرحم الحيوان يكون أشد رحمة بالإنسان وبخاصة إذا كان رسولًا أرسله الله تبارك وتعالى لتعليم الإنسان وإرشاده وإنقاذه من النار وإسعاده في الدارين [4] .
5 -حب الكسب من عرق الجبين:
إن الله قادر على أن يغني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن رعي الغنم، ولكن هذه تربية له ولأمته للأكل من كسب اليد وعرق الجبين ورعي الغنم نوع من أنواع الكسب باليد وصاحب الدعوة يجب أن يستغني عن ما في أيدي الناس ولا يعتمد بدعوته عليهم، فبذلك تبقى قيمته وترتفع منزلته، ويبتعد عن الشبه والتشكيك فيه، ويتجرد عمله لله تعالى، ويرد شبهة الكفرة الظلمة الذين يصورون للناس ان الأنبياء أرادوا الدنيا بدعوتهم [5] قَالُوا أَجِئْتَنَا
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي فارس، ص 114.
(2) مسلم رقم 11.
(3) انظر: السيرة النبوية لأبي فارس، ص 114.
(4) انظر: مدخل لفهم السيرة، ص 127.
(5) انظر: مدخل لفهم السيرة، ص 137.