فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1638

المعاملة [1] .

هـ- أبو عزة عمرو بن عبدالله الجمحي بين الرحمة والحزم النبوي:

كان محتاجًا ذا بنات قال يارسول الله لقد عرفت مالي من مال واني لذو حاجة وذو عيال فأمنني علي، فمنّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ عليه أن لايظاهر عليه أحدًا فقال أبو عزة يمدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك:

من مبلغ عني الرسول محمد

بأنك حق والمليك حميد

وأنت امرؤ بُوئت فينا (مباءة) [2]

لها درجات سهلة وصعود

فإنك من حاربته لمحاربٌ

شقي ومن سالمته لسعيد

ولكن إذا ذكرتُ بدرًا وأهله

تأوَّبُ مابي، حسرة وقعود

قال ابن كثير: ثم إن أبا عزة هذا نقض ماكان عاهد الرسول عليه، ولعب المشركون بعقله فرجع إليهم فلما كان يوم أحد أسر أيضًا، فسأل من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمن عليه أيضًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا أدعك تمسح عارضيك وتقول خدعت محمدًا مرتين) ثم أمر به فضربت عنقه [3] .

فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - به رحيمًا وعفى عنه وأطلق سراحه بدون فداء لما ذكر أبو عزة فقره ومالديه من بنات يعولهن ولكنه لم يفٍِ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما عاهده عليه من لزوم

(1) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (4/ 183) .

(2) مباءة: مكانة رفيعة.

(3) انظر: البداية والنهاية (3/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت