1 -كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة في صف المسلمين وكان أبوه عتبة وأخوه الوليد وعمه شيبة في صف المشركين وقد قتلوا جميعًا في المبارزة الأولى.
2 -كان أبو بكر الصديق في صف المسلمين .. وكان ابنه عبدالرحمن في صف المشركين.
3 -كان مصعب بن عمير حامل لواء المسلمين، وكان أخوه أبو عزيز بن عمير في صف المشركين ثم وقع أسيرًا في يد أحد الأنصار فقال مصعب للأنصاري شدّ يدك به فإن أمه ذات متاع، فقال أبو عزيز: يا أخي هذه وصيتك بي؟ فقال مصعب: إنه أخي دونك. تلك كانت حقائق وليس مجرد كلمات: إنه أخي دونك [1] ، إنها القيم المطروحة لتقوم الإنسانية على أساسها فإذا العقيدة هي آصرة النسب والقرابة وهي الرباط الاجتماعي [2] .
4 -كان شعار المسلمين في بدر (أحد، أحد) وهذا يعني أن القتال في سبيل عقيدة تتمثل بالعبودية للإله الواحد، فلا العصبية ولا القبلية ولا الأحقاد والضغائن ولا الثأر هو الباعث والمحرك ولكنه الإيمان بالله وحده.
ومن هذا المنطلق كانت صور الإيمان مختلفة المظاهر واحدة في مضمونها [3] وللإيمان فقه عظيم ومن هذا الفقه حينما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، هاجر إليها كل من استطاع ذلك من المسلمين في مكة، وحبس من كان مضطهدًا ولم يستطع ذلك، فلما كان يوم بدر كان بعض هؤلاء في صف المشركين منهم: عبدالله بن سهيل بن عمرو، والحارث بن زمعة بن الأسود، وأبو قيس بن الفاكه، وأبو قيس بن الوليد بن
(1) انظر: البداية والنهاية (3/ 307) .
(2) انظر: معين السيرة، ص 213.
(3) نفس المصدر، ص 213.