فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1638

سمعت محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يزعم أنه قاتلك. قال: إياي؟ قال: نعم. قال: والله مايكذب محمد إذا حدث. فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ماقال لي أخي اليثربي؟ قالت وماقال؟ قال: زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي, قالت: فوالله مايكذب محمد. قال: فلما خرجوا الى بدر وجاء الصريخ قالت له امرأته: أما ذكرت ماقال لك أخوك اليثربي؟ قال فأراد أن لايخرج فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يوما أو يومين، فسار معهم يومين فقتله الله [1] .

ب-مصارع الطغاة:

فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-،قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلال، وكنت رجلًا حديد البصر [2] ، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري. قال فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل يقول لايراه قال يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي. ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: هذا مصرع فلان غدًا، إن شاء الله قال فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

جـ-إخبار العباس بن عبدالمطلب بالمال الذي دفنه وإعلام عمير بن وهب بالحديث الذي حدث بينه وبين صفوان:

ومن ذلك لما طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عمه دفع الفداء، وأجابه العباس ماذاك عندي يارسول الله، فقال له: أين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل؟ فقلت لها إن أصبت في سفري هذا، فهذا المال الذي دفنته لبني الفضل وعبدالله وقثم، قال والله يارسول الله

(1) البخاري. انظر: الفتح (6/ 3632) .

(2) حديد البصر: أي نافذ.

(3) مسلم رقم (2873) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت