فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1638

وجود المربي العظيم - صلى الله عليه وسلم - الذي أصبحت تعاليمه تشع في أوساط المجتمع من خلال القدوة، والعبادة الخاشعة لله عزوجل، فالمنهاج النبوي الكريم جمع بين الدورات المسجدية، التربوية، والدورات العسكرية التربوية المكثفة لكي يقوي المجتمع الجديد، وترص صفوفه، ويكسب الخبرات لكي تقوم بنشر الإسلام في الآفاق [1] .

س-سرية زيد بن حارثة إلى القَرَدة:

أصبح مشركو مكة بعد هزيمتهم في بدر، يبحثوا عن طريق أخرى لتجارتهم للشام، فأشار بعضهم إلى طريق نجد العراق، وقد سلكوها بالفعل، وخرج منهم تجّار، فيهم أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وحويطب بن عبدالعزّى، ومعهم فضة وبضائع كثيرة، بما قيمته مائة ألف درهم، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواسطة أحد أفراد جهاز الأمن الإسلامي يدعى سليط بن النعمان - رضي الله عنه - [2] ، فبعث زيد بن حارثة في مائة راكب لاعتراض القافلة، فلقيها زيد عند ماء يقال له القُرَدة، وهو ماء من مياه نجد، ففرّ رجالها مذعورين، وأصاب المسلمون العير وماعليها، وأسروا دليلها فُرات بن حيّان الذي أسلم بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعادوا إلى المدينة، فخمسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزع الباقي بين أفراد السرية [3] .

ثانيًا: غزوة بني قينقاع:

ذكر الزهري أنها وقعت في السنة الثانية للهجرة، وذكر الواقدي وابن سعد أنها وقعت يوم السبت للنصف من شوال من السنة الثانية [4] ، واتفق معظم من كتب في

(1) انظر: التربية القيادية (3/ 118،119) .

(2) نفس المصدر (3/ 132) .

(3) انظر: سيرة ابن هشام (3/ 56) .

(4) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (1/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت