فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1638

بن أنيس تلك العصا التي ستكون علامة بينه وبين رسول الله يوم القيامة وهذا يدل على علو مكانته في الآخرة [1] .

بعض الأحكام الفقهية:

تضمن هذا الخبر بعض الأحكام والفوائد منها (صلاة الطالب) ، قال الخطابي: واختلفوا في صلاة الطالب، فقال عوام أهل العلم: إذا كان مطلوبًا كان له أن يصلي إيماءً، وإذا كان طالبًا نزل إن كان راكبًا وصلى بالأرض راكعًا وساجدًا [2] ، وكذلك قال ابن المنذر [3] ، أما الشافعي فشرط شرطًا لم يشترطه غيره، قال: إذا قل الطالبون عن المطلوبين وانقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم فإذا كان هكذا كان لهم أن يصلوا يؤمئون إيماء.

قال الخطابي: وبعض هذه المعاني موجودة في قصة عبدالله بن أنيس [4] .

وقد ذكر بدر العيني في عمدة القاري مذاهب الفقهاء في هذا الباب، فعند أبي حنيفة إذا كان الرجل مطلوبًا فلابأس بصلاته سائرًا، وإن كان طالبًا فلا، وقال مالك وجماعة من أصحابه: هما سواء كل واحد منهما يصلي على دابته.

وقال الأوزاعي والشافعي في آخرين كقول أبي حنيفة، وهو قول عطاء والحسن والثوري وأحمد وأبي ثور.

وعن الشافعي: إن خاف الطالب فوت المطلوب أومأ وإلا فلا [5] .

(1) انظر: التاريخ الاسلامي للحميدي (6/ 29) .

(2) انظر: السرايا والبعوث النبوية، ص 160.

(3) نفس المصدر، ص 160.

(4) معالم السنن للخطابي (2/ 42) حاشية واحد على سنن أبي داود.

(5) انظر: عمدة القارئ شرح صحيح البخاري (6/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت