فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1088

الإنسان من نفسه، ويحتج عليه بما هو في نفسه مقرر عندها معلوم لها"1."

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله:"هذا مثل ضربه الله لقبح الشرك وتهجينه، مثلًا من أنفسكم، لا يحتاج إلى حل وترحال، وإعمال الجمال"2.

وقال الشوكاني - رحمه الله:"أي مثلًا منتزعًا ومأخوذًا من أنفسكم، فإنها أقرب شيء منكم، وأبين من غيرها عندكم، فإذا ضرب لكم المثل بها في بطلان الشرك، كان أظهر دلالة وأعظم وضوحًا"3.

بيان الحجة التي دل عليها المثل:

هذا المثل يتضمن حجة لإبطال الشرك من وجهين:

الأول: إبطال التسوية بين السيد والعبد في الاستحقاق في دلالة العقول السليمة، مما يلزمهم بالحكم بعدم التسوية بين الله وتلك الآلهة الباطلة التي هي من جملة عبيده، وأنه أولى بهذا الحكم.

الثاني: أنهم إذا كانوا يعدون مشاركة عبيدهم لهم نقصًا يتنزهون منه، فإن الله أولى بالتنزه من هذا النقص، وأولى بأن لا يكون له من عبيده شريكًا إذ هو سبحانه أولى بكل كمال وأبعد من كل نقص.

1 الأمثال في القرآن الكريم، ص (202) .

2 تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (6/123)

3 فتح القدير، (4/223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت