المطلب الأول: نوع المثَل
المطلب الأول: نوع المثَل:
أولًا: من حيث القياس هو قياس تمثيلي.
حيث جعلت الصورة المنتزعة من حال الكائن في ظلمات بحر لجي حجب عنه النور بأكثر من حجاب وما يحيط به من أحوال البحر المضطرب كثير المخاوف، مثالًا تقاس به أعمال فريق من الكفار ويُعطَوْن حكمه، ويعتبر به في معرفة حقيقة حالهم.
ثانيًا: من حيث التشبيه: هو تشبيه مركب.
وذلك أن كلًا من الممثّل به والممثّل له عبارة عن صورة مركبة من جملة أفراد تعطي في مجموعها الوصف المعتبر والحكم المشترك بين المشبه والمشبه به.
حيث شبهت أعمال صنف من الكفار في ظلمتها وظلمة قلوب عمالها وحيرتهم، وما ينتابهم من اضطراب وخوف، بالظلمة الحاصلة حول شخص كائن في قاع بحار عميقة، تضطرب حوله الأمواج، وتنتابه المخاوف، بسبب استحكام الظلمة من حوله في ذلك المكان المفزع، حتى إنه إذا أخرج يده لم يقارب رؤيتها، حيث حجب عنه الضوء بحجب ثلاثة.