-رحمه اللَّه - في وجوب الاكتفاء بالرسالة، والاستغناء بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عما سواه حيث قال:
"فصل: في الاكتفاء بالرسالة، والاستغناء بالنبي صلى الله عليه وسلم عن اتباع ما سواه اتباعًا عامًا، وأقام اللَّه الحجة على خلقه". فقال تعالى:
{إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَآ إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ... } إلى قوله: {لئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 1.
فدلت هذه الآية على أنه لا حجة لهم بعد الرسل بحال، وأنه قد يكون لهم حجة قبل الرسل.
فـ (الأول) : يبطل قول من أحوج الخلق إلى غير الرسل حاجة عامة كالأئمة.
و (الثاني) : يبطل قول من أقام الحجة عليهم قبل الرسل من المتفلسفة والمتكلمة.
وقال تعالى: {يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} 2.
1 سورة النساء الآية رقم (165) .
2 سورة النساء الآية رقم (59) .