لقد بُيِّنت صورة الممثّل به في قوله تعالى: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِة ٍلاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ} .
وهذا المثل مكون من خمسة أجزاء رئيسة هي:
1-مشكاة.
2-مصباح.
3-زجاجة تحيط بالمصباح.
4-زيت يوقد منه المصباح.
5-النور المنبعث من المصباح.
وسأبين فيما يلي المراد بهذه الأجزاء.
أولًا: المشكاة.
ذكر المفسرون وأصحاب كتب المفردات ثلاثة معان للمشكاة هي:
1-الكوة غير النافذة1 التي تكون في الجدار، يوضع فيها المصباح،
1انظر: تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، (10/301) ، تحقيق علي حسن هلالي، الدار المصرية، تفسير القرآن العظيم، (3/290) ، جامع البيان لابن جرير (9/325) .