فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1088

المطلب الأول: في دلالة السياق من سورة"النحل"الذي ورد فيه ثبوت المثل الأعلى لله تعالى.

تقدم الكلام على أهم القضايا التي ناقشتها سورة"النحل"في معرض الكلام على قوله تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} في المبحث الأول من الفصل السابق.1

وقوله تعالى: {وَللهِ المثَلُ الأعْلَى وَهُو العَزيزُ الحَكِيم} 2، جاءت في أثناء ذلك السياق الذي تميز بقوة البيان لمعالم التوحيد وأدلة تفرد الله بالألوهية، والرد على المشركين، وتفنيد شبهاتهم، فكانت هذه الآية جزءًا من ذلك البيان، عَرَّفت بالله الإله الحق تعريفًا مجملًا، إلا أنه كاف في الدلالة على استحالة جعل الأمثال لله من أي نوع كان، ولذلك نهى فيما تلاها من الآيات عن ضرب الأمثال له سبحانه بقوله: {فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} 3.

ولعل من المفيد أن أعيد خلاصة ما دل عليه السياق من سورة

1 انْظر: ص (761) وما بعدها.

2 سورة النحل آية (60) .

3 نفس السورة آية (74)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت