فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1088

المطلب الثالث: كيفية تطبيق قاعدة قياس الأولى على الأمثال القرآنية.

الأمثال التي تضرب لله على قاعدة قياس الأولى، لا تتضمن تشبيهًا لله بأحد من خلقه، ولا الجمع بين الله تعالى وأحد من خلقه في حكم كلي يستوي فيه أفراده1.

وإنما المراد بها تقرير قاعدة تستنبط من المثل، يقرّ بها من ضُربت له الحجة، تتضمن حكمًا ثابتًا لوصف، ومن ثم إلزامهم بالحكم لله بذلك الحكم لكون اتصافه بالوصف أكمل، فهو أحق بذلك الحكم.

ويتم ذلك بالخطوات الآتية:

1-ضرب مثل يدل على صفة أو حال قائمة بالمخلوق، مع حكم لهذه الحال.

2-يكون ثبوت الحكم لذلك الوصف أو الحال القائمة بالمخلوق متفقًا عليه من كلا المتحاجين.

3-اتفاق المتحاجين أيضًا على أن ثبوت ذلك الوصف لله أكمل من ثبوته للمخلوق.

4-إلزامهم بأن الله أحق بذلك الحكم لما استقر لديهم من أن ثبوت الوصف - المناط به الحكم - لله أكمل.

1 انظر: الرسالة التدمرية، ص (17) ، وما تقدم ص (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت