فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1088

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه:

"وأما إذا قيد الإِيمان، فقرن بالإِسلام أو بالعمل الصالح، فإِنه قد يراد به ما في القلب من الإِيمان باتفاق الناس"1.

ومن أدلة المعنى الثاني - الإِيمان باللَّه أو أصل الإِيمان القلبي الوارد في الجواب المعبر عنه في حديث جبريل - عليه السلام - بقوله صلى الله عليه وسلم:"أن تؤمن باللَّه"- كل آية ورد فيها اشتراط الإِيمان لصحة الأعمال وقبولها، نحو قوله تعالى:

{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} 2.

وقوله:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} 3.

قوله:"وهو مؤمن": جملة حالية، أي حال كونه متلبسًا بالإِيمان، وهو شرط في قبول الأعمال، وانتفاعه بها عند اللَّه.

قال ابن كثير - رحمه اللَّه - في تفسير قوله وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى

1 مجموع الفتاوى، (7/162) .

2 سورة الإِسراء الآية رقم (19) .

3 سورة الأنبياء الآية رقم (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت