فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1088

الركن الأول من أركان الإِيمان القلبي الستة، الذي يدخل به العبد في الإِسلام، ويشترط في قبول الأَعمال وصحتها.

أما المعنى الثالث الذي يُراد عند إِطلاق لفظ"الإِيمان"فهو الإِيمان الكامل الذي يشمل كل الطاعات القلبية والقولية والفعلية.

ويدل عليه كل لفظ للإِيمان مطلق، غير مقترن بلفظ الإِسلام، أو الأعمال الصالحة ونحوها. ومن ذلك:

قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ} 1.

قال محمد بن نصر المروزي2 - رحمه اللَّه:

"لما كانت المعاصي بعضها كفر، وبعضها ليس بكفر، فرق بينها فجعلها ثلاثة أنواع: نوع منها كفر، ونوع منها فسوق وليس بكفر، ونوع عصيان وليس بكفر ولا فسوق. وأخبر أنه كرهها كلها إلى المؤمنين؛ ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الإِيمان، وليس فيها شيء خارج عنه، لم يفرق بينها فيقول: حبب إليكم الإِيمان والفرائض، وسائر"

1 سورة الحجرات الآية رقم (7) .

2 الإِمام الحافظ، أبو عبد اللَّه، محمد بن نصر المروزي، ألف: كتاب الإِيمان، وتعظيم قدر الصلاة، وغيرها. توفي سنة: (294هـ) .انظر: سير أعلام النبلاء (14/35) ، وتقريب التهذيب ص: (510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت