فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1088

وقال الإِمام ابن رجب1 - رحمه اللَّه:

"ومن المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإِسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلمًا."

فإِن كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصم من أتى بهما، ويصير بذلك مسلمًا، فإِذا دخل في الإِسلام، فإِن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وقام بشرائع الإِسلام، فله ما للمسلمين، وعليه ما على المسلمين، وإِن أخل بشيء من هذه الأركان، فإِن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا …"2."

إلى أن قال:"وقوله:"وحسابهم على اللَّه"يعني: أن الشهادتين مع إِقام الصلاة، وإِيتاء الزكاة، تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا، إلا أن يأتي ما يبيح دمه. أما في الآخرة، فحسابهم على اللَّه عز وجل، فإِن كان صادقًا، أدخله اللَّه بذلك الجنة، وإِن كان كاذبًا، فإِنه من جملة المنافقين،"

1 الإمام الحافظ العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، صنف شرحًا لصحيح البخاري ولم يتمه، والقواعد الفقهية، وجامع العلوم والكلم، وغيرها، توفي سنة (795هـ) .

انظر: شذرات الذهب، (6/339) والجوهر المنضد: (46) .

2 جامع العلوم والحكم، شرح خمسين حديثًا من جوامع الحكم، ت: سليم الهلالي، الطبعة الأولى، ص (131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت