فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1088

الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ 1.

وفي ختم المثل الأول بقوله: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآء} .

والمثل الثالث بقوله: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} ربط بين هذه الأمثال المصورة لحال من أعطاه الله النور ومن لم يحصل له ذلك النور، وبيان لحقيقة هامة وهي أن الهداية لا تكون إلا بنور الله عز وجل الحاصل من تعلم العلم من الوحي النازل من الله والإيمان والعمل به، وأن من لم يسلك سبيل العلم فلن يُعْطيَهُ الله نورًا، ومن لم يعطه الله نورًا فلن يستنير قلبه أبدًا، ولو سلك ما سلك من الطرق.

وهذه الحقيقة المستفادة من سياق الأمثال الثلاثة المتمثلة: بوجود نور يهدي إلى الإيمان، هو نور العلم، ووجود نور يجعله الله في قلوب عباده المؤمنين، هو نور الإيمان، دل عليه قوله تعالى في ألفاظ المثل الأول: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} .

1سورة النور الآيتان (39-40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت