فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1088

إلى نور الإيمان وما يستلزمه من الفطرة السليمة.

القول الثالث: أن النور الثاني هو الحجج والبراهين الكونية التي نصبها الله لعباده، ورجح هذا ابن جرير - رحمه الله -، لكنه لم يذكر أن أحدا من السلف قال به.1

وهذا القول فيه نظر وذلك أن تفسير النور الثاني الذي يعطاه المؤمن بالحجج والبراهين الكونية لا يستقيم للاعتبارات الآتية:

1-أن النور كائن في القلب. كما نص على ذلك كثير من علماء السلف ومن بعدهم من العلماء والمفسرين - ومنهم ابن جرير -، والآيات الكونية خارج القلب.

2-أن النور الممثّل له جعله الله للمؤمن. والآيات الكونية منصوبة للمؤمن وغيره.

3-إذا كان المراد هي: الحجج والبراهين والعبر المستخلصة بالنظر، فهذه ثمرة التفكر الذي لا يكون صحيحا مسددًا إلا بالنور، فهي نتيجة النور وليست من ماهيته.

4-إذا قيل أن المراد بالنور هو: تفكر المؤمن ونظره، الذي هو آلة

1جامع البيان (9/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت