فقال: {مَثَلُ نُورهِ كَمشْكَاةٍ فِيها مِصْبَاح} يقول: مثل ما أنار من الحق بهذا التنزيل في بيانه: كمشكاة"1."
النور المضاف إلى الله عز وجل:
قال ابن القيم - رحمه الله:"إن النص قد ورد بتسمية الرب نورًا، وبأن له نورا مضافا إليه، وبأنه نور السماوات والأرض، وبأن حجابه نور، فهذه أربعة أنواع"2.
قوله: وبأن له نورا مضافا إليه: يقصد إضافة صفة إلى موصوفها، وأن النور وصفه القائم به كما تضاف إليه سائر صفاته القائمة به سبحانه.
وقوله: وبأنه نور السماوات والأرض: يقصد إضافة مفعول إلى فاعله، فقد فسر بأنه منور السماوات والأرض وبأنه هادي أهل السماوات والأرض كما تقدم قريبًا.
وقد بين - رحمه الله - هذين النوعين من أنواع النور المضاف إلى
1 جامع البيان، (9/321) .
2 مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم الجوزية، (2/194) اختصار: محمد بن الموصلي، المطبعة السلفية، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1349 هـ.
وانظر: دقائق التفسير لابن تيمية (4/477) .