فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1088

يدعون الناس إلى مقتضى ما فطرهم الله عليه، ويدعونهم إلى دين الله والخير والفضيلة.

العبرة من معرفة هذه الفائدة:

إذا أدرك المسلم ما دل عليه المثل من أن الإيمان نُور يؤسس على الفطرة السليمة، وما دلت عليه هذه الآية العظيمة {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} ، من أن الله فطر الناس جميعا على معرفته سبحانه وما تستلزمه من الإسلام والخير والفضيلة، وأن الفطرة قابلة للتغيير بفعل أسباب تكون من الناس، وأدرك أهمية التربية في تنمية الفطرة وخطر شياطين الإنس في تدسيتها وحرفها إلى الضلال والشرك. فإن العبرة من ذلك كله تكون بأن يعمل المسلمون أفرادا وجماعات وفي كل المجالات المختصة بالتعليم والتربية والتوجيه في المحافظة على الفطرة القويمة التي حباهم الله بها، وخاصة لدى الناشئة، ويكون ذلك بخطوتين هامتين:

الخطوة الأولى: التزكية

قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} 1.

1 سورة الشمس آية (7 - 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت